ميرزا حسين النوري الطبرسي

225

خاتمة المستدرك

فقال : رحمه الله ، وبنى له بيتاً في الجنّة ، كان والله مأموناً على الحديث « 1 » . والضمير في عنه راجع إلى صاحب الكتاب يعني البزنطي على ما هو المعهود في كثير من مؤلَّفات القدماء ، أو إلى أبي بصير لا إلى سليمان بن خالد ، كما صرّح به المولى عناية الله في مجمع الرجال ، وهذا ظاهر لمن راجع السرائر . وكيف كان فالخبر صحيح غايته ، واعترف به المولى المذكور إلَّا أنّه قال : ولعلَّه خرج مخرج التقيّة لمعارضة كلام الشيخ له « 2 » . وهذا منه من الغرابة بمكان ، وما رأينا ولا سمعنا أن أحدهم ( عليهم السّلام ) كان يتقي من الغلاة خصوصاً الصادق ( عليه السّلام ) بالنسبة إلى أبي الخطاب وأصحابه على ما زعموا من أنّ يونس منهم . ورواه الكشي في رجاله : عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ابن أبي خلف القمي ، عن الحسن بن علي الزبيدي « 3 » ، عن أبي محمّد القاسم بن الهروي ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، مثله . إلَّا أنّه قال بعده : ابن الهروي مجهول ، وهذا حديث غير صحيح مع ما قد روي في يونس بن ظبيان « 4 » . قلت : قد عرفت صحّة الخبر ، وهذا مؤيّده ، وما ذكره غير قابل

--> « 1 » السرائر 3 : 578 . « 2 » لم نعثر عليه في مجمع الرجال ، بل الكلام المذكور لعبد النبي الجزائري ، ذكره في ترجمة يونس بن علي القطان ، راجع حاوي الأقوال : 347 / 2154 . « 3 » كذا في الحجرية ، وفي الأصل الكلمة غير واضحة ، وفي حاشية الأصل وفوق الكلمة في متن الحجرية : ( الزيتوني نسخة بدل ) . « 4 » رجال الكشي 2 : 658 / 675 .